الخميس, يونيو 11, 2026
الرئيسيةإقتصاد CentraleSupélec Exed الدار البيضاء تجعل من الصين فضاء استراتيجياً للتعلم ضمن برامج التكوين التنفيذي
إقتصاد

 CentraleSupélec Exed الدار البيضاء تجعل من الصين فضاء استراتيجياً للتعلم ضمن برامج التكوين التنفيذي

الدار البيضاء، الخميس 11 يونيو 2026 – في ظل التحولات التكنولوجية والصناعية والتدبيرية المتسارعة، عززت مؤسسة CentraleSupélec Exed للتعليم التنفيذي الدار البيضاء مقاربتها البيداغوجية من خلال إدماج البعثات التعليمية الاستكشافية إلى الصين، كأحد المكونات الأساسية لبرامجها في التكوين المستمر الموجه للأطر العليا والمسيرين التنفيذيين، وذلك إيمانا منها بأن تكوين القادة والمديرين القادرين على فهم التحولات العالمية لم يعد يقتصر على قاعات الدرس.

وتتيح المؤسسة للمشاركين في هذه التجارب الدولية، فرصة الاحتكاك المباشر بإحدى أكثر المنظومات الاقتصادية دينامية في العالم، بهدف استكمال التكوين الأكاديمي بتجربة ميدانية عملية، عبر لقاءات مع مقاولات وخبراء وفاعلين في مجالات التكنولوجيا والصناعة، يساهمون في رسم ملامح التنافسية العالمية الجديدة.

وقد تجسد هذا التوجه خلال البعثة التعليمية الأخيرة التي نظمت في مارس 2026، وامتدت على مدى أسبوع بين مدينتي شانغهاي وهانغتشو. وصُمم البرنامج باعتباره مساراً للتعلم والملاحظة والتبادل، أتاح للمشاركين التعرف عن قرب على منظومة الابتكار الصينية من خلال ثلاث محاضرات رئيسية احتضنها الحرم الجامعي لمدرسة Emlyon لإدارة الأعمال، إلى جانب زيارات ميدانية لشركات صينية، وجلسات للتواصل المهني، وأنشطة ثقافية للتعرف على خصوصيات المجتمع الصيني.

مقاربة تعليمية تضع المسيرين في قلب الواقع

تؤمن مؤسسة CentraleSupélec Exed  الدار البيضاء  أن برامج التكوين التنفيذي ينبغي أن تمكن القادة والمديرين من توسيع آفاقهم، ومراجعة نماذج اتخاذ القرار لديهم، وفهم التحولات التي تعرفها الاقتصادات العالمية الكبرى. ومن هذا المنطلق، تجعل البعثات التعليمية من التجربة الميدانية محورا أساسياً في عملية التعلم.

وتساعد هذه المقاربة المشاركين على الربط بين المفاهيم التي يتلقونها خلال التكوين والواقع العملي الذي يكتشفونه على أرض الميدان، بما يعزز فهمهم لاستراتيجيات الابتكار وأنماط التنظيم والخيارات التكنولوجية وديناميات السوق. كما تساهم في تطوير أساليب قيادية أكثر انفتاحاً ومرونة وقدرة على التفاعل مع التحديات الدولية.

وفي هذا السياق، قال ناصف حميمدة، مدير التكوين المستمر بالمدرسة المركزية بالدار البيضاء: ” نسعى من خلال البعثات التعليمية إلى الصين، إلى تقديم ما هو أكثر من مجرد رحلة دراسية للمشاركين. فنحن نوفر لهم تجربة تجمع بين البعدين الاستراتيجي والبيداغوجي داخل بيئات تساهم في إعادة تشكيل الاقتصاد العالمي. وتمكنهم هذه التجربة من أخذ مسافة للتفكير، ومقارنة مكتسباتهم النظرية بالواقع العملي، وتعزيز قدرتهم على قيادة التحول داخل مؤسساتهم واستكشاف روافع جديدة للنمو والتطوير”.

شانغهاي وهانغتشو في قلب الابتكار الصيني

تمحور برنامج مارس 2026 حول مدينتين تجسدان جانباً مهما من التحولات التي تشهدها الصين. فقد أتاحت شانغهاي، باعتبارها مركزاً اقتصادياً ومالياً وصناعياً بارزاً، للمشاركين فرصة فهم آليات النمو والابتكار والانفتاح الدولي التي تعتمدها الصين.

أما هانغتشو، المعروفة بمنظومتها التكنولوجية وريادتها في مجال المقاولات المبتكرة، فقد مكنت المشاركين من التعرف عن قرب على تجارب شركات تنشط في مجالات الروبوتات والذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الرقمية والاستخدامات الجديدة المرتبطة بالاقتصاد الرقمي.

أما هانغتشو، المعروفة بريادتها في مجالات التكنولوجيا وريادة الأعمال، فقد وفرت فرصة للاطلاع على تجارب شركات تنشط في مجالات الروبوتات والذكاء الاصطناعي والرقمنة والخدمات المبتكرة.

وشمل البرنامج لقاءات وزيارات لعدد من المقاولات الصينية العاملة في قطاعات ذات قيمة مضافة عالية. فقد أتاحت زيارة شركة “لانش ديزاين” الاطلاع على مجالات تصميم السيارات والهندسة الصناعية وتطوير المركبات، فيما مكنت زيارة شركة “PNC Process Systems” من التعرف على التقنيات المتقدمة المرتبطة بالمعدات عالية النقاء والتكنولوجيات الأساسية المرتبطة بصناعة أشباه الموصلات.

وفي هانغتشو، شكلت اللقاءات مع شركة “جو ميديا” فرصة للتعرف على نماذج التسويق الرقمي والبث المباشر والتجارة عبر المنصات الاجتماعية، بينما قدمت شركة “ديب روبوتيك” صورة عملية عن التطورات التي يعرفها مجال الروبوتات الذاتية والذكاء الاصطناعي المجسَد.

ومكنت هذه البعثة التعليمية المشاركين من فهم الكيفية التي توظف بها الشركات الصينية التكنولوجيا وسرعة التنفيذ، والقدرة على التكيف مع حاجيات السوق والطموح نحو التوسع الدولي. كما فتحت المجال أمام التفكير في فرص استلهام بعض هذه النماذج أو تكييفها مع السياقين المغربي والإفريقي.

انفتاح دولي في خدمة القادة والمسيرين المغاربة والأفارقة

يعكس إدراج البعثات التعليمية إلى الصين إرادة CentraleSupélec Exed للتعليم التنفيذي الدار البيضاء  في تكوين قادة قادرين على العمل في بيئة عالمية متغيرة. وبالنسبة للمقاولات المغربية والإفريقية، يمثل هذا الانفتاح الدولي رافعة استراتيجية لفهم سلاسل القيمة العالمية واستباق التحولات التكنولوجية الكبرى وصياغة استراتيجيات تحول تتلاءم مع الخصوصيات المحلية.

وتندرج هذه المقاربة ضمن رؤية طموحة للتكوين التنفيذي، تجمع بين التميز الأكاديمي والتجربة الميدانية والانفتاح الدولي، بما يتيح للمشاركين تجاوز المقاربة النظرية الصرفة نحو فهم أكثر عمقا لعملية للتحولات الاقتصادية، ويعزز قدرتهم على التفاعل مع منظومات اقتصادية مختلفة وتحليل نماذج النمو واستكشاف مصادر جديدة للتنافسية.

وتؤكد CentraleSupélec Exed الدار البيضاء، من خلال جعل الصين فضاء استراتيجيا للتعلم، مكانتها كمؤسسة ملتزمة بالمساهمة في تطوير كفاءات القادة والمسيرين، انطلاقا من قناعة مفادها أن تكوين القادة في عالم سريع التحول لا يقتصر على فهم التغيرات، بل يشمل أيضا معايشتها وتحليلها وتحويلها إلى قرارات عملية وفعالة.

تجربة البعثات إلى الصين مرشحة للاستمرار

تندرج البعثات التعليمية إلى الصين ضمن استراتيجية أوسع لتدويل برامج التكوين التنفيذي بالمؤسسة. وبعد عدة دورات خصصت لاستكشاف جوانب مختلفة من الاقتصاد الصيني، تؤكد هذه التجارب قيمتها المضافة بالنسبة للمسيرين الذين يواجهون تحديات مرتبطة بالتحول والتنافسية والنمو.

واعتمادا على هذه المقاربة، تواصل CentraleSupélec Exed الدار البيضاء تطوير تجارب تعليمية تجمع بين الصرامة الأكاديمية والانفتاح الثقافي والتعلم الميداني. كما يندرج هذا التوجه ضمن دينامية شبكة أكاديمية دولية مرموقة، بدعم من المدرسة المركوية ببكين “Centrale Pékin”، العضو في مجموعة “المدارس المركزية” (GEC)، بما يعزز البعد الدولي للبرامج ويوسع آفاق التبادل المعرفي داخل منظومة “Centrale”.