قريش: الصحراء.. الحل هو الميثاق الأممي

مشاهدة
أخر تحديث : السبت 26 مارس 2016 - 7:05 مساءً
قريش: الصحراء.. الحل هو الميثاق الأممي
عكاشة عبكار

 أعرب الوزير المفوض، وسفير المغرب لدى الاتحاد السوفياتي سابقا، السيد “ادريس قريش” في مداخلته خلال الندوة الوطنية التي نظمت يوم أمس 25/03/2016، من طرف الكلية المتعددة التخصصات بتطوان، والمركز المغربي للدراسات والأبحاث في الشؤون الصحراوية المغربية بشمال المغرب، عن الإجماع الوطني على ثوابتنا الوطنية التي تعد الصحراء جزء لا يتجزأ منها، وتَرَسُخ روح المواطنة بين مختلِف أطياف الشعب المغربي بما في ذلك أقالمنا الصحراوية. ويقرّ السيد “ادريس” بالنزاع المفتعل حول ملف الصحراء، حيث قال بصريح العبارة أنه “لم يسبقْ في التاريخ قيام تيار انفصالي ضد الدولة التي استرجعت أراضيها، كما لم يثبتْ للتاريخ المعاصر أن تنصرت دولة ما لطرحٍ انفصالي لدولة جارة لها بدعوى منح الحق في تقرير المصير” وأضاف أن المغرب أمام اشكالٍ كبير يتمثل بالنظر إلى الاعتبارات الجيوسياسية إبان الحرب الباردة، في شروع الجارة “الجزائر” في إحباط جهود المملكة من خلال عملها على توجهها الاشتراكي خصوصاً مع “ألمانيا وكوبا” من خلال طرحها لخطتها العدائية المعلنة بهدف تحقيق حلمها جعل الانفصال على حساب اضعاف المملكة المغربية، عبر ممارسة الضغوط الكاذبة على المستويات الأممية المتمثلة في 3 نقاط أساسية : “احتلال المغرب للمنطقة، استغلال ثرواتها، انتهاك حقوق الانسان” على حد تعبيره. ففي نظر السيد “قريش” يرى أن مشكل الصحراء داخل المغرب قد حسم لرسوخ الثوابت الوطنية، والاجماع الوطني والسياسي والمؤسساتي والحزبي، بَيْد أن النزاع المفتعل فهو على المستوى الخارجي للمملكة، حيث يقتضي منا هذا الاجماع العمل على تأسيس خطاب جديد يعتمد على اشعاعٍ للمقاربة المغربية، والتجند لتحذير “الآخر” الذي انطلتْ عليه أكاذيب الخصوم وأقاويله، التي تتجلى في الضغوطات الكاذبة التي تمارسها الأمم المتحدة بالرغم من معرفتها بذلك، عبر ما سماه “بالليهوب” و”المياهوب” الذي يعني التنسيق مع الجماعات الإرهابية والإجرامية لضرب المصالح المغربية، هذان المصطلحان اللذان وردا لأول مرة على لسانه من خلال تسريبات، في إشارة منه إلى التصريح الأخير للأمين العام للأمم المتحدة “بان كي مون” الذي اعتبره انقلاباً علني على نفسه أولاً كأمينٍ عامٍ لهذه المنظمة، وانقلاباً على ميثاق الأمم المتحدة، والهيئة الأممية ثانياً، لأنه بانحيازه يخل بحياديته وينسف كل المجهودات التي قامت بها هذه الهيئة منذ توليها الملف، واعتبر أن مبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب هي أقصى ما يمكن للمغرب تقديمه -انسجاماً مع ما ذكر في خطاب جلالة الملك الأخير بمناسبة الذكر الـ40 للمسيرة الخضراء- باعتبارها حلاً وسطاً ينسجم مع الشرعية الدولية. وفي المقابل أكد السيد “قريش” على أن دور الأحزاب السياسية يبقى أساسياً حول هذا النزاع المفتعل، إذا تخلصت من نظام الأعيان الذي تعتمد عليه – فحسب رأيه – فإن كل ما يحدث لتاريخ المغرب الحديث إنما يحدث بسبب اعتماد الأحزاب على الأعيان، وأن كل المصائب التي أصيب بها المغرب كانت نتيجة الاعتماد على هؤلاء الذين لا يدافعون إلا على مصالحهم الشخصية، ويتضح ذلك حسب تعبيره، من خلال مؤتمر الجزيرة الخضراء لسنة 1906 الذي أثر سلباً على مضير المغرب نظراً للتمثيلية المغربية التي كانت أغلبها ممثلة في شخص الأعيان، وكذا اتفاقية “اكس ليبان”، رغم وجود “ابن بركة” و”عبد الرحيم بوعبيد” ضمن الاتفاقية، ودعا إلى الى ضرورة أنْ تُكوّن وتُؤطر الأحزاب على قدرة التبليغ وقدرة التأثير، والقدرة على المواجهة، لتلعب أدوارها السياسية والدبلوماسية الموكولة إليها على أكمل وجه، وإذا فقدتْ الأحزاب هذه القوى أضحتْ بلا دور يقول “ادريس”. كما أشار إلى أن هناك بعض الجمعيات من المجتمع المدني، وبعض الإعلاميين الذين يتحولون إلى أعداء لأوطانهم عبر نهجهم للمعارضة ساعين بذلك إلى شراء مصداقيتهم بالخارج، ودعا إلى ضرورة تفعيل الدبلوماسية الموازية لتتكامل مع الدبلوماسية الرسمية، وتجاوز القصور الذي يعتري بعض الهئيات التي تشارك فيها، لعدم قدرتها على ابداع فعالية التواصل الذي يؤدي إلى سوء فهم الشعوب الدولية. و خلص إلى أن حل النزاع المُفتعل حول قضية الصحراء المغربية يكمن أساساً في تفعيل بنود الاتفاقية الأممية لسنة 1951 الخاصة بوضع اللاجئين، التي لا تمنح صفة “شعب” لساكنة “تندوف” ويضيف أن الجزائر ترفض تفعيله بالرغم من أنها طرفاً فيه، وتستغل غيابه لتستجمع الأركان الثلاثة المذكورة، لتقديم ما يُسمى “بالبوليساريو” كدولة أمام المنتظم الدولي، في حين لو وافقت الجارة الجزائر والمنظومة الدولية على تفعيل هذا الميثاق لكُشِفت تلاعبات الجزائر وضغوطاتها الكاذبة على المؤسسات الدولية. وأخيراً فإن المغرب صاحب قضية عادلة، قضية أمة مدعّمة بإجماع شعبي وسياسي بتزكية الشعب بما فيه الأقاليم الصحراوية. وأن المغرب قوي بعسكره، واقتصاده وجبته الداخلية، وهذه القوى مجتمعة اضافة إلى صمودنا ومسيراتنا هي السبيل لتحقيق الوحدة والتنمية التي تجعل من بلادنا في مصاف الدول الصاعدة يختم السيد “ادريس قريش”.

رابط مختصر

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة نيوز 24 الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.