ماهية الحب في مجتمعاتنا

مشاهدة
أخر تحديث : الأربعاء 23 ديسمبر 2015 - 12:02 مساءً
ماهية الحب في مجتمعاتنا

الكاتب :  عبد الرزاق ماكري

الحب ؛ هو تلك المادة الخام التي صارت بعيدة المنال في عصر استحوذت فيه المادة على الاطار العام والخاص للمجتمع .. فانبثقت كل أنواع الانحرافات .. فلم تعد للمجتمع شخصية تطغى عليه وتميزه بين المجتمعات ..
نحن في حلة تقليد .. تقليد أعمى لا يفتح اﻷفق للإبداع .. لقد صارت مجتمعاتنا عقيمة .. لا تنجز غير الركاكة .. ففي الاسبوع الماضي كانت مناقشة حول تقاعد البرلمانيين لم ترقى الى مستوى الحدث .. ونهاية الاسبوع عرفت مقابلة في كرة القدم انتهت بمأساة ..
والصحف تداولت جرائم وصلت الى مستويات جد خطيرة .. انها عتبة القضاء على مجتمعاتنا .. فعندما نفتفد عنصر الحب من حياتنا سيحل محله دون ريب .. كره ، حقد،بغض .. والقائمة لا تنتهي .. ان ماتعانيه الدول العربية من ظروف مأساوية يدل على أن هناك فكر دخيل .. فكر يحارب الفن واﻷدب .. يقص جناح الشعر .. ويشرد بالمجتمع بعيدا .. حيث لا قيم ولا أخلاق .. فالمال سيد الاخلاق ..
والمال سلطان العاشقين .. المال هو الايمان الحقيقي الذي تتقترب به الى ربك .. الحياة مادة على نغمات الالحاد المتدين .. مجتمعاتنا تكاد تنخنق .. ولت شيء يسعفها الا عودتنا الى الحب .. حب يتطلب قلبا صافيا لا كدر فيه .. حب يتطلب عملا كثيرا في صمت وهدوء .. عمل خال من الكبر والاستعلاء من أجل صناعة نهضة تضح دما جديدا في شرايين الاحساس ببعضنا ..
حب لا يستثنينا من عقلنة الامور وضبطها بحزم دون تخلينا عن جمالية احاسيسنا الانسانية .. علينا الا ننسى ان كل الناس اخوة في انسانيتهم مهما تعددت المذاهب .. الاحترام يضفى على الحب صبغة الجدية والديمومة .. أنت تحب اذا انت موجود .
رابط مختصر

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة نيوز 24 الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.