الرئيسيةدوليةولي العهد السعودي في فرنسا لإقامة علاقة تعاون جديدة
دولية

ولي العهد السعودي في فرنسا لإقامة علاقة تعاون جديدة

بدأ ولي عهد المملكة العربية السعودية الأمير محمد بن سلمان زيارة رسمية تستغرق يومين إلى فرنسا، يلتقي خلالها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، وعددا من المسؤولين الفرنسيين، وتأتي هذه الزيارة ضمن جولة ولي العهد التي شملت حتى الآن مصر وبريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية.

ومن المنتظر أن تستحوذ المحادثات التجارية بين البلدين حيزا كبيرا في هذه الزيارة وسط الرغبة السياسية المشتركة لتعزيز الشراكة بين السعودية وفرنسا وفتح آفاق جديدة للتعاون.

وفي هذا الصدد، قالت فرنسا إنها تأمل “بتعاون جديد يتمحور بشكل أقل على عقود آنية، وبشكل أكبر على الاستثمارات للمستقبل، لاسيما في المجال الرقمي والطاقة المتجددة، مع قيام رؤية مشتركة”.

وعبّر قصر “الإليزيه” عن أن الرئيس الفرنسي يرغب قبل كل شيء في إقامة علاقة تعاون جديدة مع السعودية، التي ستدخل مرحلة اقتصادية واجتماعية واعدة خاصة في إطار البرنامج التنموي الضخم “رؤية 2030” الذي تبلغ كلفته حوالي 500 مليار دولار.

وبلغ حجم التبادل التجاري بين المملكة العربية السعودية وفرنسا العام الماضي نحو 11 مليار دولار، بارتفاع بنحو 9% مقارنة مع 2016، فيما يشترك البلدان اللذان يجتمعان في عضوية مجموعة الـ20 بأولويات اقتصادية متشابهة، وعزم على إطلاق العنان لإمكانيات المجتمع المدني باعتماد النهج القائم على التمكين، كما السعي على الاستمرار في إجراءات الاصلاحات المهمة في بلديهما.

من جهتها، ترى السعودية أن انفتاح اقتصادها الوطني، وهو الأكبر في المنطقة، عبر “رؤية 2030” سيوفر فرصا استثمارية وتجارية جديدة للقطاع التجاري في فرنسا، وأن الاقتصاد السعودي بإمكانه تعزيز الاقتصاد الفرنسي، وخلق وظائف جديدة متنوعة من خلال فرص التجارة والتصدير.

وتبدي السعودية اهتماما للاستفادة من الخبرات الفرنسية في مجال تطوير منظومة للشركات الناشئة، وريادة الأعمال، والتكنولوجيا النظيفة والطاقة المتجددة.

وبحسب السفارة الفرنسية في السعودية فإن عدد الشركات الفرنسية المصدرة والعاملة في السعودية يصل إلى 4000 شركة، فيما تعمل 100 شركة فرنسية في السعودية من خلال مكتب تمثيلي.

وكان الجانبان السعودي والفرنسي قد أطلقا في 2006 أكبر مشروع تكريري في العالم، وأول مصفاة بترولية متكاملة في السعودية بطاقة إنتاجية تصل إلى 400 ألف برميل، في مدينة الجبيل شرق السعودية. وعملت كل من أرامكو السعودية وتوتال الفرنسية لسبع سنوات على أعمال التصاميم والإنشاءات لهذا المشروع حتى احتفلت “ساتورب” بتصدير أول شحنة من منتجاتها المكررة في سبتمبر 2013.

وتعتزم أرامكو إطلاق عملاق سعودي عالمي في القطاع اللوجستي عبر شراكة تم الإعلان عنها العام الماضي بين شركتي “البحري” السعودية و”بولوري لوجيستكس” الفرنسي. وستلعب هذه الشركة دورا في تحقيق واحدة من أهم أهداف رؤية 2030 ورفع تصنيفها العالمي في الخدمات اللوجستية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *