الأربعاء, يناير 27, 2021
الرئيسيةفن وثقافة“رقية” فيلم مغربي يعالج زواج القاصرات بلمسة إنسانية
فن وثقافة

“رقية” فيلم مغربي يعالج زواج القاصرات بلمسة إنسانية

“رقية” الفتاة التي دمرتها الأفكار الذكورية والسيطرة القبلية الأبوية، وكسرت أحلامها في غمضة عين، هو الفيلم الذي حظي بإعجاب الجمهور المغربي عبر”يوتيوب” وجذب شريحة كبيرة من الذين يعانون بصمت من مشكل زواج القاصرات.

قصة فيلم رقية تدور حول فتاة تبلغ من العمر 14 سنة نابضة بالحياة، تجوب حقول القرية ووديانها وتلهو ببراءة مع رفاقها، تنقلب حياتها بعد زواجها من رجل أكبر منها وتجد نفسها إثر ذلك فتاة معنفة محرومة من طفولتها وأحلامها.

ويتضمن الفيلم صرخة حقيقية لتوعية المجتمع والناس على مساوئ الزواج المبكر، وذلك بطريقة سلسة وبقالب توعوي، حيث تصبح الطفلة امرأة بين عشية وضحاها، لون فستانها الأبيض يصطبغ بالأحمر، لتغتصب بذلك براءة طفلات باسم الدين والتقاليد وتكسر أحلامهن وأن فتاة خلقت فقط للزواج.

وأجرى ياسين غازي الذي قام بإخراج و كتابة السيناريو بحوثا مكثفة ولقاءات مع فتيات مررن بتلك التجربة، رغبة منهما في كتابة سيناريو يعكس الواقع ولا يتخطاه، ليجعلا القصة أكثر تشويقا.

ويقول المخرج ياسين غازي، إن فيلمه الذي لعبت فيها دور البطولة الممثلة أحلام العمراني والممثل عبد الهاديالطالب، والممثل حمزة غازي ومهدية حور عين “يحضر فيه الواقع أكثر من الخيال”، وإنه ثمرة أربع سنوات من العمل والكتابة توج بحصوله على عدة جوائز داخل المغرب وخارجه.

نعم فيلم رقية جاء ليكسر طابوا زواج القاصرات بالمغرب العميق، بالرغم من مخاطرها الاجتماعية والإنسانية، والذي مازال سائدا بالرغم من عدم قانونيته طبقا لمدونة الأسرة الفصل 19، والتي تحدد سن الزواج في 18 سنة، وتنص على أن”أهلية الزواج تكتمل بإتمام الفتى والفتاة سن القانوني. 

كما أن المادة 20 من مدونة الأسرة تنص على أن “القاضي الأسرة المكلف بالزواج، أن يأذن للفتاة أو الفتى بالزواج دون سن الأهلية، وذلك بإصداره لمقرر يعلل فيه المصلحة والأسباب المبررة لذلك.

وتقول العديد من النساء المدافعات عن حقوق المرأة إن زواج الصغيرات يحرم البنات من طفولتهن ومن التعليم،ويزيد مخاطر العنف المنزلي والانتهاكات الجنسية هذا مابرز في الفيلم وجعل المخرج يغوص في معاناة الطفولة المغتصبة.

يذكر أن المخرج ياسين غازي قام بإخراج العديد من الأعمال الفنية، منها «سمعني عفاك سنة 2015»، و«دفتارسنة 2016»، و«صدى الباب سنة 2017».